السيد جعفر مرتضى العاملي

164

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

وأما آية : * ( إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) * ( 1 ) ، فإنما هو في المحارب شرط أن يكون قد شهر السلاح ، وأخذ المال ، وضرب وعقر ، ولم يقتل . . هذا كله : مع غض النظر عن أن روايات العفو عنها تناقض الروايات القائلة بأن بشراً قد مات من ساعته ، ولم يبق إلى سنة . . يضاف إلى ذلك : أنها إنما فعلت ما فعلت قبل أن تسلم ، فإسلامها يجبُّ ما قبله ، فلا معنى لقتلها إذا كانت قد أسلمت ، حتى لو مات بشر بعد العفو عنها . عاشراً : ما ذكره أنس من أنه ما زال يعرف فيها - أي آثار السم - في لهوات رسول الله « صلى الله عليه وآله » ! ! غريب ، إذ كيف يمكن أن يرى أنس - باستمرار - لهوات رسول الله « صلى الله عليه وآله » ؟ ! . فإن اللهاة لا تكون ظاهرة للناس ، إذ هي لحمة حمراء معلقة في أصل الحنك . . ولو أنه كان يرى لهواته « صلى الله عليه وآله » ، فما الذي كان يراه فيها ، هل كان يرى السم نفسه ، أو يرى صفرة أو خضرة ، أو ماذا ؟ وهل كان غير أنس يرى لهوات رسول الله « صلى الله عليه وآله » علي الصفة التي كان أنس يراها فيها ؟ ! حادي عشر : ظاهر رواية المنتقى : أن بشراً قد التقط اللقمة التي لفظها

--> ( 1 ) الآية 33 من سورة المائدة .