السيد جعفر مرتضى العاملي

165

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

الرسول « صلى الله عليه وآله » ، فأكلها ، فمات منها . . فلماذا فعل ذلك يا ترى ؟ ! . ألم يلتفت إلى أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » قد لفظها ، وأن ذلك قد كان لأمر غير محبب دعاه إلى ذلك ؟ ! . ولنفترض : أنه إنما أخذها ليتبرك بأثر رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وبريقه الشريف ، فإن السؤال هو : ألم يكن ينبغي أن ينهاه الرسول « صلى الله عليه وآله » عن أكلها ، بعد أن أحس بما فيها من سم قاتل ؟ ! . . أم تراه لم يره حين التقطها ، وأكلها ! ! وإذا كان « صلى الله عليه وآله » قد أعلن في نفس تلك اللحظة بأن الشاة أخبرته بأنها مسمومة ، ولفظ ما كان في فيه منها . فلماذا يلتقطه بشر بعده ؟ ! هذا الحديث من طرق الشيعة : أما ما رواه الشيعة في مصادرهم حول محاولة سم اليهودية له « صلى الله عليه وآله » ، فنذكر منه ما يلي : 1 - لقد جاء في التفسير المنسوب للإمام العسكري « عليه السلام » ما ملخصه : إنه لما رجع النبي « صلى الله عليه وآله » من خيبر ، جاءته امرأة من اليهود - قد أظهرت الإيمان - بذراع مسمومة ، وأخبرته أنها كانت قد نذرت ذلك له . . وكان مع رسول الله « صلى الله عليه وآله » البراء بن معرور ، والإمام علي « عليه السلام » ، فطلب النبي « صلى الله عليه وآله » الخبز ، فجيء به ، فأخذ البراء لقمة من الذراع ، ووضعها في فيه . .