السيد جعفر مرتضى العاملي

160

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

عليه وآله » ليغفل عن هذا الأمر ، ويتصرف بهذا الطريقة . ولو فرض جدلاً أنه « صلى الله عليه وآله » قد سكت عن هذا الأمر ، أو تغافل عنه لمصلحة رآها . . فإن من المتوقع جداً أن يبادر أحد المسلمين إلى الجهر بالاعتراض على الأكل من ذلك الطعام ، وإبداء مخاوفه من أن يكون مسموماً . ثانياً : إن من يقرأ الروايات المتقدمة ، ويقارن بينها ، يلاحظ : أنها غير منسجمة فيما بينها . . فلاحظ ما يلي : 1 - بعضها يصرح بأن الله تعالى ما كان ليسلط تلك المرأة عليه « صلى الله عليه وآله » . لكن بعضها الآخر يقول : إنه « صلى الله عليه وآله » في مرض موته : قد وجد ألم الطعام الذي أكله في خيبر ، وأخبر أن مطاياه قد قطعت ، أو أن ذلك هو أوان انقطاع أبهره . . 2 - يقول بعضها : إنه « صلى الله عليه وآله » قد قتل تلك المرأة ، وبعضها الآخر يقول : إنه « صلى الله عليه وآله » قد عفا عنها . . وبعض ثالث يقول : إنه عفا عنها أولاً . ثم قتلت بعد موت بشر بن البراء . . 3 - بعضها يقول : إنه « صلى الله عليه وآله » لم يسغ ما تناوله من لحم الشاة . . لكن البعض يقول : إنه قد أساغ ما أكله منها . . 4 - وقالوا : إن الذي مات ، هو بشر بن البراء ؟ ! . وقيل : هو مبشر بن البراء ؟ ! ( 1 ) .

--> ( 1 ) راجع : مغازي الواقدي ج 2 ص 679 وإمتاع الأسماع ج 13 ص 350 .