السيد جعفر مرتضى العاملي

125

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

الخ . . » ( 1 ) . ولا ينبغي أن يتوهم : أن المقصود ببيت عائشة هنا هو البيت الذي أخذته من سودة ، التي توفيت في أواخر خلافة عمر ، إذ قد : أسند ابن زبالة ، عن هشام بن عروة ، قال : إن ابن الزبير ليعتد بمكرمتين ما يعتد أحد بمثلها : إن عائشة أوصته ببيتها وحجرتها ، وإنه اشترى حجرة سودة ( 2 ) . فعائشة إذن ، قد باعت بيتها وأكلت ثمنه ، فكيف يقولون : إن النبي « صلى الله عليه وآله » قد دفن في حجرتها ؟ ! والمفروض : أن الحجرة كانت من الصغر بحيث لا تتسع لدفن ثلاثة أشخاص . واحتمال أن يكون المقصود هو بيتها المستحدث ، لا يصح ، لأن سياق الكلام ناظر إلى حجر أزواج النبي « صلى الله عليه وآله » ، التي خُصِّصت لهن من قبله « صلى الله عليه وآله » . كما أن معاوية لا يدفع هذا المال الكثير إلا لينال شرفاً ، أو ليحرم الآخرين شرفاً بزعمه . . وهذا الشرف هو الحصول على مكان ينسب إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » . .

--> ( 1 ) الطبقات الكبرى لابن سعد ج 8 ص 118 و ( ط دار صادر ) ج 8 ص 165 ووفاء الوفاء ج 2 ص 464 عنه ، وإمتاع الأسماع ج 10 ص 93 وليراجع : حلية الأولياء ج 2 ص 49 . ( 2 ) وفاء الوفاء ج 2 ص 464 وراجع : السنن الكبرى للبيهقي ج 6 ص 35 ومعرفة السنن والآثار ج 4 ص 427 وتاريخ مدينة دمشق ج 28 ص 190 .