السيد جعفر مرتضى العاملي
126
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
إلا إن كان هدفه هو تعظيم شأن عائشة . ولم نشعر أنه يهتم لها كثيراً ، كما أظهره موقفه منها حين عارضت سياساته في قتل أخيها ، وحجر بن عدي ، وسواهما . . السبب الثالث : أنهم يقولون : إن الموضع قد ضاق حتى لم يعد فيه إلا موقع قبر واحد ، فدفن فيه عمر . . فقد روى البخاري ، وغيره : أن عمر بن الخطاب لما أرسل إلى عائشة يسألها أن يدفن مع صاحبيه . قالت : كنت أريده لنفسي ، فلأوثرنه اليوم على نفسي . . ( 1 ) . قال ابن التين : « كلامها في قصة عمر يدل على أنه لم يبق ما يسع إلا موضع قبر واحد » ( 2 ) . وإن كان هذا يتناقض مع قولها حين دفن الإمام الحسن « عليه السلام » : أنه لم يبقى في حجرة رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلا موضع
--> ( 1 ) صحيح البخاري ج 1 ص 159 وج 2 ص 191 و ( ط دار الفكر ) ج 2 ص 107 وج 4 ص 205 والسنن الكبرى للبيهقي ج 4 ص 58 وفتح الباري ج 3 ص 204 و 205 وعمدة القاري ج 8 ص 228 وج 16 ص 209 وأسد الغابة ج 4 ص 75 وتاريخ مدينة دمشق ج 44 ص 416 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 3 ص 338 وشرح النهج للمعتزلي ج 12 ص 188 والمصنف لابن أبي شيبة ج 8 ص 576 ونيل الأوطار ج 6 ص 159 ووفاء الوفاء ج 2 ص 557 والبحار ج 31 ص 90 والغدير ج 6 ص 189 . ( 2 ) فتح الباري ج 3 ص 205 ووفاء الوفاء ج 2 ص 557 .