السيد جعفر مرتضى العاملي
98
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
صاموا ، ولا زعموا أنهم أرباب ، ولكن أمروهم فأطاعوا أمرهم ( 1 ) . والظاهر : أن إشكال المأمون هذا قد آتى ثماره ، حيث جاء المصلحون بعد ذلك ليقولوا : إن هذه الحادثة قد جرت بين أسامة بن زيد بن حارثة وبين علي . . وقد كان أسامة حياً آنئذٍ ، والذي قتل في مؤتة هو أبوه . . فذكروا : أن أسامة قال لعلي « عليه السلام » : لست مولاي ، إنما مولاي رسول الله . فقال « صلى الله عليه وآله » : « من كنت مولاه فعلي مولاه » ( 2 ) . ومن الواضح : أن إشكال المأمون باستشهاد زيد في مؤتة يدل على أن إقحام اسم أسامة قد جاء متأخراً بهدف حل هذا الإشكال . لكن لو سلمنا باستبدال زيد بأسامة ، فإن إشكال المأمون بعدم معقولية أن يقول الرجل : مولاي مولى ابن عمي . . يبقى على حاله . . يضاف إلى ذلك : أنه لو صحت رواياتهم ، فلا معنى لأن يوقف النبي « صلى الله عليه وآله » عشرات الآلاف في حر الرمضاء ، ولا معنى لأخذ
--> ( 1 ) قاموس الرجال ج 12 ص 155 والغدير ج 1 ص 211 - 212 والإمام علي « عليه السلام » في آراء الخلفاء للشيخ مهدي فقيه إيماني ص 182 - 197 وفي هامشه عن : العقد الفريد ج 5 ص 92 - 101 و ( ط أخرى ) ج 5 ص 56 - 61 وعيون أخبار الرضا للصدوق ج 2 ص 185 - 200 باختلاف يسير . ( 2 ) تحفة الأحوذي ج 10 ص 148 والنهاية لابن الأثير ج 5 ص 228 وعن السيرة الحلبية ج 3 ص 277 وفيض القدير شرح الجامع الصغير ج 6 ص 282 ومعاني القرآن للنحاس ج 6 ص 411 وكتاب الأربعين للماحوزي ص 164 وخلاصة عبقات الأنوار ج 7 ص 42 والغدير ج 1 ص 383 ولسان العرب ج 15 ص 410 وشرح إحقاق الحق ج 6 ص 244 و 291 .