السيد جعفر مرتضى العاملي

248

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

فيلاحظ : أن الذين يقال : إنهم رووا أن أبا بكر واصل سفره إلى مكة ، وإنه أقام الحج للناس . هم ثلاثة أشخاص فقط وهؤلاء هم أنفسهم باستثناء ما نسبوه إلى أبي جعفر ، قد رووا : أن أبا بكر رجع إلى المدينة . . وبذلك تصبح روايتهم لرجوع أبي بكر إلى المدينة هي المجمع عليها تقريباً . وبذلك يتضح عدم صحة ما ادَّعاه هؤلاء من تواتر الأخبار في حج أبي بكر بالناس في سنة تسع ، قال فضل بن روزبهان في رده على العلامة الحلي : « من الذي حج تلك السنة ، إن رجع أبو بكر ؟ أتدَّعي أن علياً كان أمير الحاج تلك السنة ، وتخالف المتواتر ؟ ! أم تدَّعي أنه لم يحج في سنة تسع أحد » ؟ ( 1 ) . كما أن القاضي عبد الجبار قد ادَّعى : أن ولاية أبي بكر على الموسم والحج قد ثبت بلا خلاف بين أهل الأخبار ، ولم يصح أنه عزله ، ولا يدل رجوع أبي بكر إلى النبي « صلى الله عليه وآله » مستفهماً عن القصة على العزل ( 2 ) .

--> ( 1 ) دلائل الصدق ج 3 ق 1 ص 18 و 19 عن فضل بن روزبهان ، وإحقاق الحق ( الأصل ) ص 222 . ( 2 ) البحار ج 3 ص 314 والمغني لعبد الجبار ج 20 ص 350 وراجع : شرح النهج للمعتزلي ج 17 ص 195 والشافي في الإمامة ج 4 ص 153 .