السيد جعفر مرتضى العاملي

219

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

الملاعنة في المسجد : قالوا : وفي سنة تسع في شهر ذي القعدة لاعن « صلى الله عليه وآله » بين عويمر بن أبيض العجلاني ، وبين امرأته ، في مسجده ، بعد صلاة العصر . وكان عويمر قدم من تبوك فوجدها حبلى ، وقد كان قذفها بشريك بن سمحاء ( 1 ) . . ويقال : لما نزل قوله تعالى : * ( وَالَّذِينَ يَرْمُونَ المُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ) * ( 2 ) . قرأها النبي « صلى الله عليه وآله » على المنبر يوم الجمعة ، فقام عاصم بن عدي الأنصاري ، فقال : جعلني الله فداك ، إن رأى رجل منا مع امرأته رجلاً ، فأخبر بما رأى جلد ثمانين ، وسماه المسلمون فاسقاً ، ولا تقبل شهادته أبداً ، فكيف لنا بالشهداء ، ونحن إذا التمسنا الشهداء كان الرجل قد فرغ من حاجته ومرَّ ؟ ! . فجاء عويمر إلى عاصم ، وأخبره أنه رأى شريك بن السمحاء على بطن امرأته ، فرجع عاصم إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » في الجمعة الثانية ، فأخبره ، فجمع النبي « صلى الله عليه وآله » بينهما فسألها ، فأنكرت ذلك .

--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 12 ص 73 وراجع : البحار ج 101 ص 174 وتفسير القمي ج 2 ص 98 وراجع : البرهان ج 3 ص 125 عن الكافي ، ومن لا يحضره الفقيه ، وتهذيب الأحكام ، والاستبصار ج 3 ص 370 والدر المنثور ج 5 ص 21 - 24 وراجع : الوسائل ج 15 ص 586 و 589 ورسالة المحكم والمتشابه ص 90 وراجع : الاستيعاب ج 3 ص 1226 والبحار ج 21 ص 367 . ( 2 ) الآية 4 من سورة النور .