السيد جعفر مرتضى العاملي

220

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

وأصر عويمر على أنه لم يقربها منذ أربعة أشهر ، وهي حامل من غيره ، فأنزل الله آية الملاعنة ، فلاعن بينهما ، ففرق رسول الله « صلى الله عليه وآله » بينهما ، وقال : « لولا هذه الأيمان لكان في أمرها رأي » . ثم قال : « تربصوا بها إلى حين الولادة ، فإن جاءت بأصيهب أثيج ، يضرب إلى السواد ، فهو لشريك بن السمحاء ، وإن جاءت بأورق ، جعداً ، جمالياً ، خَدَلَّج الساقين ، فهو لغير الذي رميت به » . قال ابن عباس : فجاءت بأشبه خلق بشريك ( 1 ) . ونقول : إن لنا هنا بعض التوضيحات ، والبيانات ، وهي كما يلي : إيضاح مفردات : الأصيهب : تصغير الأصهب . وهو الأحمر . الأثيج : تصغير الأثج . وهو واسع الظهر . الجمالي : عظيم الخلقة ، تشبيهاً بالجمل عُظماً وبدانةً . الخدلج : العظيم . والخدلجة : المرأة الممتلئة الذراعين والساقين .

--> ( 1 ) راجع : تاريخ الخميس ج 2 ص 133 و 134 وتفسير القمي ج 2 ص 89 والبحار ج 101 ص 174 و 175 عنه وج 22 ص 45 و 46 و 68 - 70 وج 21 ص 367 و 368 ومجمع البيان ج 7 ص 127 و 128 والبرهان ( تفسير ) ج 3 ص 126 والدر المنثور ج 5 ص 22 - 24 عن البخاري ، والترمذي ، وابن ماجة ومصادر كثيرة أخرى فراجع .