السيد جعفر مرتضى العاملي
120
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
ب : وزعم أبو قتادة : أنه قد دعم رسول الله « صلى الله عليه وآله » لكي لا يقع . والسؤال هو : كيف دعمه ؟ ! هل كان أبو قتادة راكباً على راحلة ، أو كان ماشياً ؟ ! فإن كان على راحلته فكيف استطاع أن يصل إليه لكي يدعمه ؟ إلا إذا كانت ذراع أبي قتادة بطول مترين أو أكثر . . وإن كان ماشياً على قدميه ، فهل كان أبو قتادة طويل القامة بحيث يوازي ارتفاع الراحلة ، أو أكثر من ذلك ؟ ! ج : ماذا لو أن أبا قتادة لم يلتفت إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ووقع عن ظهر الراحلة ؟ ! ألا يعد ركوبه الراحلة ، وهو يغالب النوم مخاطرة لا يحسن أن تصدر من مثله « صلى الله عليه وآله » ؟ ! . د : ولماذا لم يبادر إلى التعريس من المرة الأولى ، بل بقي على ظهر راحلته حتى عرض نفسه للخطر مرة أخرى ؟ ! ه : قد صرحت النصوص : أن النبي « صلى الله عليه وآله » إنما تنام عيناه ولا ينام قلبه . . وفي نصوص أخرى : أنه « صلى الله عليه وآله » يعرف ما يجري حوله . وقد تقدم طرف منها في هذا الكتاب ، فراجع . أين الجيش ؟ : وقد زعمت رواية نوم النبي « صلى الله عليه وآله » عن صلاته : أنه « صلى الله عليه وآله » طلب من أبي قتادة أن ينظر خلفه ، فنظر ، فلم يجد سوى ثلاثة فعرسوا وهم خمسة فقط ، ثم ناموا ، فلم ينتبهوا إلا بحر