السيد جعفر مرتضى العاملي
121
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
الشمس ، وفاتتهم صلاة الصبح . . ونحن لا نريد أن نتحدث عن عصمة النبي « صلى الله عليه وآله » عن السهو والخطأ والنسيان . ولا عن شدة اهتمامه بصلاته ، ومراقبته لأوقاتها . ولا عن أن الله تعالى قد أمره بقيام الليل ، وأوجبه عليه ، فلا يعقل أن يصلي صلاة الليل التي يكون أفضل أوقاتها وقت السحر القريب من الفجر ، ثم ينام بعدها لتفوته صلاة الصبح . . إلى غير ذلك من ملاحظات سجلناها فيما سبق من هذا الكتاب على روايات تحدثت عن حدوث هذا الأمر في العديد من الموارد . . ولكننا نريد أن نسأل : لماذا لم يكن هناك إلا ثلاثة أشخاص ؟ ! وأين ذهب ، أو أين ضاع الجيش المؤلف من ثلاثين ألفاً ؟ ! ولماذا لم يسأل أحد منهم عن مكان وجود رسول الله « صلى الله عليه وآله » ؟ ! ولماذا تأخر أولئك الثلاثة أيضاً عن سائر الجيش ؟ ! وإذا كان الجيش موجوداً ، فلماذا لم يوقظ أحد منهم هؤلاء الخمسة للصلاة ؟ ! . والحقيقة هي : أن الجيش كان قد تقدم عليه ، كما صرحت به الرواية ، حيث قالت : « فركب رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فلحق بالجيش عند زوال الشمس » . وهذا معناه : أن المسافة ، بين النبي « صلى الله عليه وآله » وبين جيشه كانت شاسعة جداً ، احتاجت إلى ساعات كثيرة قد تزيد على ست ساعات