السيد جعفر مرتضى العاملي

51

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

على بني كلاب يجمع صدقاتهم ( 1 ) . وروي : أن النبي « صلى الله عليه وآله » كتب إليه أن ورِّث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها ( 2 ) . وقال ابن سعد : كان ينزل نجداً في موالي ضرية ، وكان والياً على من أسلم هناك من قومه ( 3 ) . وبعثه « صلى الله عليه وآله » أيضاً عيناً إلى قومه يتجسس أخبارهم ( 4 ) . ولعله ولاه على من أسلم ، وجعله عيناً على من لم يسلم ، ليخبره بكل تحركاتهم التي تعني المسلمين بنحو أو بآخر . 2 - إن ما قاله الوفد لرسول الله « صلى الله عليه وآله » يؤيد أن الضحاك لم يكن مجرد جامع للصدقات بل هو كان يتولى أمورهم ، ويسير فيهم بكتاب الله ، وسنة نبيه ، وكان يدعو الناس إلى الإسلام ، وقد استجاب له فريق من قومه ، ومنهم الوفد الذي نتحدث عنه .

--> ( 1 ) الإصابة ج 2 ص 206 . ( 2 ) الإصابة ج 2 ص 206 ، والمجموع للنووي ج 18 ص 437 ، والمبسوط للسرخسي ج 10 ص 166 ، والمغني لابن قدامة ج 11 ص 457 ، وسنن ابن ماجة ج 2 ص 883 ، وسنن الترمذي ج 3 ص 288 ، والمصنف لابن أبي شيبة ج 6 ص 373 ، والآحاد والمثاني ج 3 ص 166 ، والسنن الكبرى للنسائي ج 4 ص 78 ، والمعجم الكبير للطبراني ج 8 ص 300 ، والاستذكار لابن عبد البر ج 8 ص 133 ، والإكمال في أسماء الرجال للخطيب التبريزي ص 7 ، وأسد الغابة ج 1 ص 99 . ( 3 ) الإصابة ج 2 ص 206 . ( 4 ) النهاية لابن الأثير .