السيد جعفر مرتضى العاملي

174

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

وآله » صلحاً على الفيء ، وأن يتقاسموا العُشر ، ونصف العُشر ( 1 ) . وعن الزهري : « أسلم أهل بتالة وجرش من غير قتال ، فأقرهم رسول الله « صلى الله عليه وآله » على ما أسلموا عليه ، وجعل على كل حالم ممن بهما من أهل الكتاب ديناراً ، واشترط عليهم ضيافة المسلمين ، وولى أبا سفيان بن حرب على جرش ( 2 ) . أو بعث عليهم عبد الله بن ثور ، أحد بني الغوث ( 3 ) . وروى الواقدي : أنه « صلى الله عليه وآله » توفي وعامله على جرش صُرد بن عبد الله الأزدي ( 4 ) . فأي ذلك هو الصحيح ؟ ! أسئلة أخرى تحتاج إلى جواب : وهناك أسئلة عديدة ، ترتبط بنصوص الرواية التي نحن بصددها ، لا نجد لها جواباً مقنعاً ومقبولاً ، فلاحظ ما يلي : 1 - إذا كان صُرَد بن عبد الله قد حاصر بمن معه مدينة جرش ، فمعنى ذلك : أن لا يخرج أحد منهم من المدينة ، وأن لا يدعوا ماشيتهم تخرج إلى خارج المدينة أيضاً ، لأن ذلك سيعرضها ويعرضهم للخطر الأكيد . فما معنى قولهم : « وكان يغير على مواشيهم فيأخذها » ؟ !

--> ( 1 ) معجم البلدان ج 2 ص 126 والمفصل ج 1 ص 171 . ( 2 ) فتوح البلدان ص 71 ومعجم البلدان لياقوت ج 2 ص 9 . ( 3 ) تاريخ الأمم والملوك ج 3 ص 427 والكامل ج 2 ص 421 . ( 4 ) الإصابة ج 2 ص 182 .