السيد جعفر مرتضى العاملي
290
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
الحسن الوجه ، الطويل اللسان ، الصادق الإيمان » ؟ قالوا : يا رسول الله ، دعاه الله فأجابه ، وأخبروه خبره . فقال « صلى الله عليه وآله » : « أين تكملة الألف الذي عاهدني عليهم » ؟ قالوا : قد خلَّف مائة بالحي مخافة حرب كانت بيننا وبين كنانة . قال : « ابعثوا إليها ، فإنه لا يأتيكم في عامكم هذا شيء تكرهونه » . فبعثوا إليها ، فأتته بالهدة ، وهي مائة ، عليها المقنع بن مالك بن أمية ، فلما سمعوا وئيد الخيل قالوا : يا رسول الله ، أتينا . قال : « لا ، بل لكم لا عليكم ، هذه سُليم بن منصور قد جاءت » . فشهدوا مع رسول الله « صلى الله عليه وآله » الفتح وحنيناً ( 1 ) . ونقول : قد تضمنت النصوص المتقدمة أموراً يمكن أن تكون موضع نقاش من قبل الباحثين ، ولكننا نؤثر الإضراب عنها ، لأننا لا نجد جدوى كبيرة من صرف الوقت فيها . . وبعضها تقدمت الإشارة منا إليه ، ومنه موضوع تغيير الأسماء . . ولذلك فإننا سوف نقتصر منها على ما يلي : بول الثعلب على الصنم : ولسنا بحاجة إلى التذكير بتكسير نفس سادن الصنم للصنم الذي كان في خدمته حين رأى الثعلب يبول عليه ، ولم لا يدفع عن نفسه ولا يمنع ،
--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 346 و 347 وفي هامشه عن الطبقات الكبرى لابن سعد ج 1 ص 234 و 309 .