السيد جعفر مرتضى العاملي

245

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

القرآن ، فلا والله ما سمعت قولاً قط أحسن منه ، ولا أمراً أعدل منه ، فأسلمت وشهدت شهادة الحق وقلت : يا نبي الله ، إني امرؤ مطاع في قومي ، وإني راجع إليهم فداعيهم إلى الإسلام ، فادع الله لي أن يجعل لي آية تكون عوناً لي عليهم ، فيما أدعوهم إليه . فقال : « اللهم اجعل له آية » . قال : فخرجت إلى قومي ، حتى إذا كنت بثنية تطلعني على الحاضر وقع نور بين عينيّ مثل المصباح ، قلت : اللهم في غير وجهي ، إني أخشى أن يظنوا أنها مثلة وقعت في وجهي لفراقي دينهم . قال : فتحول ، فوقع في رأس سوطي كالقنديل المعلق ، وأنا أنهبط إليهم من الثنية حتى جئتهم ، وأصبحت فيهم . فلما نزلت أتاني أبي وكان شيخاً كبيراً . فقلت : إليك عني يا أبت ، فلست منك ولست مني . قال : ولم يا بني ، بأبي أنت وأمي ؟ ! قلت : فرق الإسلام بيني وبينك ، فقد أسلمت وتابعت دين محمد « صلى الله عليه وآله » . قال : يا بني فديني دينك . قال : فقلت : اذهب فاغتسل ، وطهر ثيابك ، ثم تعال حتى أعلمك ما علمت . قال : فذهب ، فاغتسل ، وطهر ثيابه . ثم جاء فعرضت عليه الإسلام فأسلم . ثم أتتني صاحبتي فقلت لها : إليك عني فلست منك ولست مني . قالت : لم بأبي أنت وأمي ؟