السيد جعفر مرتضى العاملي

216

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

وخط لهم مسجدهم ، وهو أول مسجد خط بالمدينة ( 1 ) . وقال عمرو بن مرة الجهني : كان لنا صنم وكنا نعظمه وكنت سادنه ، فلما سمعت برسول الله « صلى الله عليه وآله » كسرته وخرجت حتى أقدم المدينة على النبي « صلى الله عليه وآله » ، فأسلمت وشهدت شهادة الحق ، وآمنت بما جاء به من حلال وحرام ، فذلك حين أقول : شهدت بأن الله حق وأنني * لآلهة الأحجار أول تارك وشمرت عن ساق الأزار مهاجراً * إليك أجوب الوعث بعد الدكادك لأصحب خير الناس نفساً ووالداً * رسول مليك الناس فوق الحبائك قال : ثم بعثه رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلى قومه يدعوهم إلى الإسلام ، فأجابوه إلا رجلاً واحداً ، رد عليه قوله ، فدعا عليه عمرو بن مرة فسقط فوه فما كان يقدر على الكلام ، وعمي ، واحتاج ( 2 ) . وعن عمران بن حصين قال : سمعت رسول الله « صلى الله عليه وآله » يقول : « جهينة مني وأنا منهم ، غضبوا لغضبي ورضوا لرضائي ، أغضب لغضبهم . من أغضبهم فقد أغضبني ، ومن أغضبني فقد أغضب الله » ( 3 ) .

--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 316 عن ابن سعد ، والطبقات الكبرى ج 1 ص 333 . ( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 316 عن ابن سعد ، والطبقات الكبرى لابن سعد ج 1 ص 333 و 334 ، وتاريخ مدينة دمشق ج 46 ص 343 ، والبداية والنهاية ج 2 في حاشية ص 392 . ( 3 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 316 وفي هامشه عن : المعجم الكبير للطبراني ج 18 ص 108 وج 19 ص 317 ، ومجمع الزوائد ج 8 ص 48 ، ومجمع الزوائد ج 10 ص 48 ، والآحاد والمثاني للضحاك ج 5 ص 30 ، وكنز العمال ج 12 ص 63 .