السيد جعفر مرتضى العاملي

210

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

ليلة القدر في الإسلام : وقد وصفت الرواية المتقدمة ليلة القدر بأنها : « ليلة بلجة سمحة ، لا ريح فيها ، تطلع الشمس في صبيحتها ، لا شعاع لها . . » . غير أن هذا الوصف لا يتطابق مع المروي عن الأئمة الطاهرين من أهل البيت « عليهم السلام » ، فقد روى محمد بن مسلم عن أحدهما - الباقر أو الصادق « عليهما السلام » - قال : « علامتها أن يطيب ريحها ، وإن كانت في بردٍ دفئت ، وإن كانت في حرٍ بردت ، فطابت الخ . . » ( 1 ) . فإن مفاد هذه الرواية : أن في ليلة القدر ريحاً ، ولكنه طيب . وأما أنها بلجة أو سمحة أو أن الشمس تطلع في صبيحتها لا شعاع لها ، فلم نجده فيما بين أيدينا من روايات عن أهل البيت « عليهم السلام » . . يضاف إلى ذلك : أن المشاهدة المستمرة عبر السنين المتطاولة لليالي شهر رمضان لا تؤيد هذه الأوصاف ، ولا سيما فيما يرتبط بالشمس وشعاعها ،

--> ( 1 ) الوسائل ( ط مؤسسة آل البيت ) ج 10 ص 350 و ( ط دار الإسلامية ) ج 7 ص 256 ، والكافي ج 4 ص 157 ومن لا يحضره الفقيه ج 2 ص 102 ، ومنتهى المطلب ( ط . ق ) للعلامة الحلي ج 2 ص 626 ، ومشارق الشموس ( ط . ق ) للمحقق الخوانساري ج 2 ص 446 ، والحدائق الناضرة للبحراني ج 13 ص 440 ، ودعائم الإسلام للقاضي النعمان المغربي ج 1 ص 281 ، ومن لا يحضره الفقيه للشيخ الصدوق ج 2 ص 159 ، ومستدرك الوسائل ج 7 ص 468 ، وإقبال الأعمال للسيد ابن طاووس ج 1 ص 152 ، والبحار ج 94 ص 9 ، والتفسير الصافي للفيض الكاشاني ج 5 ص 352 وج 7 ص 521 ، وتفسير نور الثقلين ج 5 ص 623 ، ومنتقى الجمان لصاحب المعالم ج 2 ص 570 .