السيد جعفر مرتضى العاملي
211
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
فإنها لا تكون ذات شعاع في مختلف الأيام التي تكون ليلتها في محتملات ليلة القدر . . فضلاً عن يوم السابع والعشرين من شهر رمضان ، فإنه أيضاً لا يختلف عن سائر الأيام في ذلك . . كفاه ضمان رسول الله صلّى الله عليه وآله : وإنه لمن الأمور الهامة جداً أن نقرأ عن الجارود العبدي : أنه يرضى بترك دينه ، والدخول في دين آخر اعتماداً على ضمان رسول الله « صلى الله عليه وآله » نفسه . . والأهم من ذلك : أنه انتقل إلى دينٍ يدعو إليه نفس الشخص الضامن ، ويقدم نفسه للناس على أنه النبي له مع العلم بأن الجارود العبدي لم يكن إنساناً مغفلاً ، ولا طائشاً ، فإنه كان سيد قبيلة عبد القيس ( 1 ) ، وسادة القبائل يكونون عادة أكثر وعياً ونباهة من غيرهم . . وهذه القضية إن دلت على شيء فهي تدل على مدى قبول الناس لشخص رسول « صلى الله عليه وآله » من خلال ما عرفوه عنه ، وما لمسوه فيه من ميزات إنسانية ، ومن صدق والتزام واستقامة على طريق الحق والخير . وتبقى استفادات أخرى من النص المتقدم نصرف النظر عن ذكرها ، فقد تقدم منا بعض ما يشير إليها . ومن ذلك ما نلاحظه من أن الجارود يسأل النبي « صلى الله عليه وآله » عن أي مال يتخذه ببلاده ، أي أنه يرى أن
--> ( 1 ) الإصابة ج 1 ص 216 ، وإكمال الكمال لابن ماكولا ج 6 ص 134 ، وتهذيب التهذيب ج 2 ص 47 ، وتاريخ الإسلام للذهبي ج 3 ص 238 .