السيد جعفر مرتضى العاملي

191

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

ويلذذن بكم غير أن لا توالد » . قال لقيط : قلت : يا رسول الله ، أقصى ما نحن بالغون ومنتهون إليه ؟ فلم يجبه النبي « صلى الله عليه وآله » . قال : قلت : يا رسول الله ، علام أبايعك ؟ قال : فبسط رسول الله « صلى الله عليه وآله » يده وقال : « على إقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وزيال الشرك ، فلا تشرك بالله إلهاً غيره » . قال : فقلت : يا رسول الله ، وإن لنا ما بين المشرق والمغرب ؟ فقبض النبي « صلى الله عليه وآله » يده وظن أني أشترط عليه شيئاً لا يعطينيه . قال : قلت : نحل منها حيث شئنا ، ولا يجني على امرئ إلا نفسه ؟ فبسط إليَّ يده وقال : « ذلك لك ، تحل حيث شئت ولا يجزي عنك إلا نفسك » . قال : فانصرفنا عنه . فقال : « ها إنّ ذين ، ها إنّ ذين ، من أتقى الناس في الأولى والآخرة » . فقال له كعب بن الخدارية ، أحد بني بكر بن كلاب : من هم يا رسول الله ؟ قال : « بنو المنتفق أهل ذلك منهم » . قال : فانصرفنا وأقبلت عليه ، فقلت : يا رسول الله ، هل لأحد ممن مضى من خير في جاهليتهم ؟ فقال رجل من عرض قريش : والله إن أباك المنتفق لفي النار . قال : فلكأنَّه وقع حَرٌّ بين جلدة وجهي ولحمي مما قال لأبي ، على