السيد جعفر مرتضى العاملي

192

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

رؤوس الناس ، فهممت أن أقول : وأبوك يا رسول الله ؟ ثم إذا الأخرى أجمل ، فقلت : يا رسول الله ، وأهلك ؟ قال : « وأهلي لعمرو الله ، حيث ما أتيت على قبر عامري أو قُرشي أو دَوسي قل أرسلني إليك محمد ، فأبشر بما يسوؤك تجر على وجهك وبطنك في النار » . قال : قلت : يا رسول الله ، وما فعل بهم ذلك ؟ وقد كانوا على عمل لا يحسنون إلا إياه ، وكانوا يحسبون أنهم مصلحون . قال « صلى الله عليه وآله » : « ذلك بأن الله تعالى بعث في آخر كل سبع أمم نبياً ، فمن عصى نبيه كان من الضالين ومن أطاع نبيه كان من المهتدين » . مديح وتصحيح : قال الصالحي الشامي : رواه عبد الله ابن الإمام أحمد في زوائد المسند ، والطبراني . وقال الحافظ أبو الحسن الهيثمي : أسنادها متصلة ورجالها ثقات . وإسناد الطبراني مرسل ، عن عاصم بن لقيط . وقال في زاد المعاد : « هذا حديث كبير جليل ، تنادي جلالته وفخامته وعظمته على أنه خرج من مشكاة النبوة ، رواه أئمة السنة في كتبهم ، وتلقوه بالقبول ، وقابلوه بالتسليم والانقياد ، ولم يطعن أحد منهم فيه ولا في أحد من رواته » . وسرد « ابن القيم » من رواه من الأئمة ، منهم البيهقي في كتاب البعث ( 1 ) .

--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 404 و 406 والمواهب اللدنية وشرحه للزرقاني ج 5 ص 230 - 233 عن أحمد ، وابن معين ، وخلق ، والنسائي ، وابن صاعد ، وأبي عوانة ، والطبراني ، وآخرين . وراجع : الإصابة ج 3 ص 330 وأشار إليه في ص 579 عن زوائد المسند ، وابن شاهين ، والطبراني .