السيد جعفر مرتضى العاملي
100
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
وآله » : « هذا وافد الذئاب ، جاء يسألكم أن تجعلوا له من أموالكم شيئاً » . فقالوا : لا والله يا رسول الله ، لا نجعل له من أموالنا شيئاً . فقام إليه رجل من الناس ، ورماه بحجر ، فسار وله عواء ( 1 ) . 2 - وعن حمزة بن أبي أسيد قال : خرج رسول الله « صلى الله عليه وآله » في جنازة رجل ، فإذا ذئب متفرشاً ذراعيه على الطريق ، فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « هذا معترض فأفرضوا له » . قالوا : ما ترى يا ر سول الله . قال : « من كل سائمة شاة في كل عام » . قالوا : كثير ، فأشار إلى الذئب أن خالسهم ، فانطلق الذئب ( 2 ) . 3 - عن المطلب بن عبد الله بن حنطب قال : بينا رسول الله « صلى الله عليه وآله » جالس بالمدينة في أصحابه ، إذ أقبل ذئب فوقف بين يدي رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فعوى [ بين يديه ] ، فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « هذا وافد السباع إليكم ، فإن أحببتم أن تفرضوا له شيئاً لا يعدوه إلى غيره ، وان أحببتم تركتموه وتحررتم منه ، فما أخذ فهو رزقه » . فقالوا : يا رسول الله ، ما تطيب أنفسنا له بشيء . فأومأ إليه النبي « صلى الله عليه وآله » بأصابعه : أن خالسهم ، فولى وله
--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 440 عن سعيد بن منصور ، والبزار ، وأبي يعلى ، والبيهقي ، وقال في هامشه : انظر البداية والنهاية ج 6 ص 166 . ( 2 ) البداية والنهاية لابن كثير ج 6 ص 161 وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 440 عن أبي نعيم ، والبيهقي .