السيد جعفر مرتضى العاملي
101
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
عسلان ( 1 ) . 4 - عن رجل من مزينة أو جهينة قال : صلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » الفجر ، فإذا هو بقريب من مائة ذئب قد أقعين . [ وكانوا ] وفود الذئاب . فقال لهم رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « هؤلاء وفود الذئاب ، سألتكم أن ترضخوا لهم شيئاً من فضول طعامكم ، وتأمنوا على ما سوى ذلك » . فشكوا إليه حاجة . قال : « فادنوهن » . فخرجن ولهم عواء ( 2 ) . 5 - عن سليمان بن يسار مرسلاً قال : أشرف النبي « صلى الله عليه وآله » على الحرَّة ، فإذا ذئب واقف بين يديه ، فقال : « هذا يسأل من كل سائمة شاة » . فأبوا ، فأومأ إليه بأصابعه ، فولى ( 3 ) . طبع الذئاب : قد يقول قائل : إن افتراس الذئاب للغنم ولغيرها لم يبدأ في زمن النبي « صلى الله عليه وآله » ، ويكفي أن نذكر ما تعلل به أخوة يوسف « عليه السلام » لإخفاء مكرهم بأخيهم يوسف حيث ادَّعوا أن الذئب قد أكله ، وجاؤوا على
--> ( 1 ) البداية والنهاية ج 6 ص 166 وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 440 عن ابن سعد ، وأبي نعيم ، وقال في هامشه : أخرجه ابن سعد في الطبقات 1 ج ق 2 ص 86 ، وأبو نعيم في الدلائل ( 133 ) ، وانظر البداية والنهاية ج 5 ص 95 . والعسلان : هو السرعة وراجع : أسد الغابة ج 2 ص 172 وإمتاع الأسماع للمقريزي ج 5 ص 235 . ( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 440 عن الدارمي ، وابن منيع في مسنده ، أبي نعيم . ( 3 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 440 عن الواقدي ، وأبي نعيم .