السيد جعفر مرتضى العاملي
331
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
قال : أقتلك . قال : وما تريد إلى المرتعش الكبير الفاني ؟ قال الفتى : ما أريد إلا ذاك . قال له دريد : من أنت ؟ قال : أنا ربيعة بن رفيع السلمي . قال : فضربه ، فلم يغن شيئاً . فقال دريد : بئس ما سلحتك أمك ، خذ سيفي من وراء الرحل في الشجار ، فاضرب به ، وارفع عن العظم ، واخفض عن الدماغ ، فإني كذلك كنت أقتل الرجال ، ثم إذا أتيت أمك فأخبرها أنك قتلت دريد بن الصمة ، فربّ يوم قد منعت فيه نساءك . فزعمت بنو سليم : أن ربيعة لما ضربه فوقع ، تكشف للموت ، فإذا عجانه وبطون فخذيه مثل القرطاس من ركوب الخيل . فلما رجع ربيعة إلى أمه أخبرها بقتله إياه ، قالت : والله لقد أعتق أمهات لك ثلاثاً في غداة واحدة ، وجز ناصية أبيك . فقال الفتى : لم أشعر ( 1 ) .
--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 333 و 334 عن ابن إسحاق ، والواقدي ، وغيرهما . والمغازي للواقدي ج 3 ص 914 و 915 والسيرة الحلبية ج 3 ص 112 و ( ط دار المعرفة ) ص 72 وتاريخ الخميس ج 2 ص 107 والسيرة النبوية لدحلان ( ط دار المعرفة ) ج 2 ص 112 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 351 والاستيعاب ج 2 ص 491 وتاريخ مدينة دمشق ج 17 ص 237 و 238 و 242 والكامل في التاريخ ج 2 ص 264 والبداية والنهاية ج 4 ص 386 وأعيان الشيعة ج 1 ص 280 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 640 وأسد الغابة ج 2 ص 167 وتاريخ الإسلام للذهبي ج 2 ص 589 والوافي بالوفيات ج 14 ص 9 والسيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 901 والاكتفاء ج 2 ص 246 والسنن الكبرى للبيهقي ج 9 ص 92 .