السيد جعفر مرتضى العاملي
332
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
مالك بن عوف يفرّ إلى ثقيف : وقالوا أيضاً : ووقف مالك بن عوف على ثنية من الثنايا ، وشبان أصحابه ، فقال : قفوا حتى يمضي ضعفاءكم ، وتلتئم إخوانكم . فبصر بهم الزبير بن العوام ، فحمل عليهم حتى أهبطهم من الثنية ، وهرب مالك بن عوف ، فتحصن في قصر بلية . ويقال : دخل حصن ثقيف ( 1 ) . ونقول : إننا نلاحظ على ما تقدم : 1 - قال اليعقوبي : « وقتل دريد بن الصمة ، فأعظم الناس ذلك . فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : إلى النار وبئس المصير ، إمام من أئمة الكفر ، إن لم يكن يعين بيده ، فإنه يعين برأيه ، قتله رجل من بني سليم » ( 2 ) . وهذا دليل واضح على أن قتل دريد بن الصمة كان عملاً صائباً ، ومحموداً ، فإن هذا الشيخ مع كبر سنه قد حرص على إطفاء نور الله ، وأصرّ على محاربة الأنبياء ، وخذلان الحق ، ونصرة الباطل ، فهل هناك من هو أسوأ
--> ( 1 ) راجع : تاريخ مدينة دمشق ج 56 ص 486 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 334 والاكتفاء ج 2 ص 248 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 152 وعيون الأثر ج 2 ص 219 . ( 2 ) تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 63 .