السيد جعفر مرتضى العاملي

82

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

كما أن ما فعله هبار كان جرماً عظيماً ، بجميع المعايير ، فلاحظ ما يلي : 1 - إن ما أقدم عليه تجاه زينب كان عملاً عدوانياً ، يهدف إلى منع الناس من ممارسة حرياتهم في أمور تعود إليهم وتخصهم . 2 - إنه تعدٍّ على حدود الشرع والدين ، وتحدٍ للإرادة الإلهية ، وسعي في إبطال الحق ، ونصرة الباطل . 3 - إنه عدوان على إنسان ضعيف ، غير قادر على الدفاع عن نفسه ، وهو أمر معيب حتى عند أهل الجاهلية ، وعبدة الأصنام أنفسهم . جرأتهم على رسول الله صلّى الله عليه وآله : وقد ادَّعوا : أن النبي « صلى الله عليه وآله » كان كلما بعث سرية أمرها بهبار : إن أخذ أن يحرق بالنار ، ثم قال : « إنما يعذب بالنار رب النار ، اقطعوا يديه ورجليه ، إن قدرتم عليه ، ثم اقتلوه » ( 1 ) . ونقول : أولاً : إن النبي الأعظم « صلى الله عليه وآله » لا يتردد في أحكامه ، ولا يتراجع عنها ، بل هو مسدد ومؤيد بالوحي ، ولا ينطق عن الهوى ، إن هو إلا وحي يوحى . . فإنه حين أمر أن يحرق بالنار لم يقل ذلك من عند نفسه ؟ !

--> ( 1 ) المغازي للواقدي ج 2 ص 857 و 858 و 859 وراجع : تاريخ الخميس ج 2 ص 93 ، والسيرة الحلبية ج 3 ص 92 و ( ط دار المعرفة ) ص 39 والبحار ج 19 ص 352 وشرح النهج للمعتزلي ج 18 ص 14 وإمتاع الأسماع ج 2 ص 238 وراجع : مسند أحمد ج 3 ص 494 وكنز العمال ج 5 ص 391 وأسد الغابة ج 2 ص 60 والمنتخب من ذيل المذيل ص 39 وإمتاع الأسماع ج 2 ص 238 .