السيد جعفر مرتضى العاملي

50

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

عليهم ، وردعهم عن معصية الله في حرم الله . 4 - عبد الله بن سعد بن أبي سرح : قال الحلبي الشافعي وابن إسحاق : « وإنما أمر بقتل عبد الله بن أبي سرح ( 1 ) ، لأنه كان أسلم قبل الفتح ، وكان يكتب لرسول الله « صلى الله عليه وآله » الوحي ، وكان إذا أملى عليه : سميعاً بصيراً ، كتب عليماً حكيماً ، وإذا أملى عليه : عليماً حكيماً ، كتب غفوراً رحيماً . وكان يفعل مثل هذه الخيانات حتى صدر عنه أنه قال : إن محمداً لا يعلم ما يقول . فلما ظهرت خيانته لم يستطع أن يقيم بالمدينة فارتدّ وهرب إلى مكة ( 2 ) . وقيل : إنه لما كتب : * ( وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ ) * إلى قوله : * ( ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ . . ) * تعجب من تفصيل خلق الإنسان فنطق بقوله : * ( فَتَبَارَكَ اللَهُ أَحْسَنُ الخَالِقِينَ ) * ( 3 ) قبل إملائه . فقال له رسول الله « صلى الله عليه وآله » : اكتب ذلك ، هكذا أنزلت .

--> ( 1 ) راجع : السيرة الحلبية ج 3 ص 90 و ( ط دار المعرفة ) ص 36 والسنن الكبرى للبيهقي ج 8 ص 205 وتفسير البغوي ج 4 ص 540 وتاريخ الإسلام للذهبي ج 2 ص 553 . ( 2 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 90 و ( ط دار المعرفة ) ص 36 وتفسير البغوي ج 4 ص 540 وتاريخ الخميس ج 2 ص 90 وتفسير القمي ج 1 ص 210 والتفسير الصافي ج 2 ص 139 وتفسير الميزان ج 7 ص 305 . ( 3 ) الآيات 12 - 14 من سورة المؤمنون .