السيد جعفر مرتضى العاملي
51
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
فقال عبد الله : إن كان محمد نبياً يوحى إليه فأنا نبي يوحى إليّ ، فارتد ولحق بمكة ( 1 ) ، فقال لقريش : إني كنت أصرف محمداً كيف شئت ، كان يملي عليّ عزيز حكيم . فأقول : أو عليم حكيم ، فيقول : نعم ، كل صواب ( 2 ) . وكل ما أقوله يقول : اكتب ، هكذا نزلت . فلما كان يوم الفتح ، وعلم بإهدار النبي « صلى الله عليه وآله » دمه لجأ إلى عثمان بن عفان أخيه من الرضاعة ( 3 ) ، فقال له : يا أخي استأمن لي رسول الله « صلى الله عليه وآله » قبل أن يضرب عنقي . فغيبه عثمان حتى هدأ الناس واطمأنوا ، فاستأمن له ، ثم أتى به إلى النبي « صلى الله عليه وآله » ، فأعرض عنه النبي « صلى الله عليه وآله » ، فصار عثمان يقول : يا رسول الله ، أمنته ؟ والنبي « صلى الله عليه وآله » يعرض عنه .
--> ( 1 ) راجع أيضاً : الجامع لأحكام القرآن ج 7 ص 40 وفتح القدير ج 2 ص 140 والتفسير الكبير ج 13 ص 84 وتفسير البيضاوي ج 1 ص 391 والكشاف ج 2 ص 45 وتفسير الخازن ج 2 ص 37 وتفسير النسفي ( مطبوع مع الخازن ) ج 2 ص 37 وأنساب الأشراف للبلاذري ج 5 ص 49 ، وعن جامع البيان ، وعن ابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وعبد بن حميد ، وأبي الشيخ ، وتاريخ الخميس ج 2 ص 91 وعين العبرة ص 65 والغدير ج 8 ص 281 . ( 2 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 90 وتاريخ الخميس ج 2 ص 90 وراجع : أنساب الأشراف للبلاذري ج 1 ص 531 و 532 و 358 . ( 3 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 90 وتاريخ الخميس ج 2 ص 91 وأسد الغابة ج 3 ص 173 وتاريخ المدينة ج 2 ص 481 والشفا بتعريف حقوق المصطفى ج 2 ص 132 والنصائح الكافية ص 207 .