السيد جعفر مرتضى العاملي

320

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

ثم إنه قدم على رسول الله « صلى الله عليه وآله » ثلاث رزم من متاع اليمن ، فقال : يا علي ، فاقض ذمة الله ، وذمة رسوله . ودفع إليه الرزم الثلاث . فأمر علي « عليه السلام » بنسخة ما أصيب لهم . فكتبوا ، فقال : خذوا هذه الرزمة ، فقوّموها بما أصيب لكم . فقالوا : سبحان الله هذا أكبر مما أصيب لنا ! فقال : خذوا هذه الثانية ، فاكسوا عيالكم وخدمكم ، ليفرحوا بقدر ما حزنوا ، وخذوا الثالثة بما علمتم وما لم تعلموا ، لترضوا عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » . فلما قدم علي « عليه السلام » على رسول الله « صلى الله عليه وآله » أخبره بالذي كان منه ، فضحك رسول الله « صلى الله عليه وآله » حتى بدت نواجذه ، وقال : أدى الله عن ذمتك كما أديت عن ذمتي . ونحو ذلك روي أيضاً في بني جذيمة ( 1 ) . 2 - رواية صحيحة عن الإمام الباقر عليه السّلام : حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد « رحمه الله » ، قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن العباس بن معروف ، عن علي بن مهزيار ، عن فضالة بن أيوب ، عن أبان بن عثمان ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر الباقر « عليه السلام » ، قال : بعث رسول الله « صلى الله عليه وآله » خالد بن الوليد إلى حي يقال

--> ( 1 ) مناقب آل أبي طالب ( ط دار الأضواء سنة 1412 ه‍ ) ج 1 ص 150 و 151 و ( ط المكتبة الحيدرية ) ج 1 ص 395 والبحار ج 38 ص 73 .