السيد جعفر مرتضى العاملي

213

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

ولا يشك أحد في عظمة أبي ذر ، وفي رفعة مقامه في الجنة . وأما الحديث عن عزة الإسلام بعتاب بن أسيد ، فلم يظهر له وجه ، فإن مجرد توليه مكة من قبل النبي « صلى الله عليه وآله » لا يعني أن يعزّ الإسلام به ، وأن تأتي البشارة بهذا العز لرسول الله « صلى الله عليه وآله » في المنام . النبي صلّى الله عليه وآله لا يعرف الأب من الابن : ولا ندري كيف صح للحلبي الشافعي أن يزعم : أن النبي « صلى الله عليه وآله » لم يميز بين عتاب وبين أبيه أسيد ، لشدة الشبه بينهما . فأولاً : كيف يستطيع أن يثبت الحلبي هذا الشبه الشديد بين الأب والابن ، فإن مجرد الاحتمال لا يجدي في رفع المناقضة . ثانياً : لنفترض : أن ثمة شبهاً ، ولكن أليس الأب شيخاً ، وعتَّاب