السيد جعفر مرتضى العاملي

214

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

شاباً ؟ ! فهل يعقل أن لا يميز بين الشيخ الكبير والشاب الذي لا يتجاوز عمره الثمانية عشر عاماً ، أو أكثر من ذلك بقليل ؟ ! ثالثاً : إذا كان النبي « صلى الله عليه وآله » يخلط بين الأمور إلى هذا الحد ، فكيف يمكن أن نطمئن إلى أن هذا الخلط والاشتباه لم يحصل في ما هو أهم من هذا وذلك ؟ ! وأين هو موقع عصمة الأنبياء ، وتسديدهم ؟ ! أليس يقولون : إن رؤيا الأنبياء وحي أيضاً ؟ ! فهل يمكن أن يتطرق الخطأ إلى الوحي الإلهي ؟ ! أهل مكة أهل الله ! ! : وأما وصف أهل مكة : بأنهم أهل الله ، فلا ندري كيف نفهمه ، أو نفسره ؟ إذ إنهم قد استسلموا وأصبحوا في قضية الإسلام قبل أيام ، ولم يسلم الكثيرون منهم حتى هذه الساعة ، والذين أسلموا منهم لمّا يدخل الإيمان في قلوبهم . . فكيف صاروا أهل الله ، وهم على هذه الحالة ؟ ! الشك في كتاب النبي صلّى الله عليه وآله لأهل مكة : إن ما ذكر في الكتاب المتقدم لأهل مكة ، من مدح لعتَّاب لا يمكن قبوله ، فإن عتاباً لا يمكن أن يكون بهذه المثابة التي وضعه فيها الكتاب المذكور ، فهو : 1 - لم يكن عارفاً بأحكام الله تعالى ، لكي يعلّم جاهلهم . 2 - لا يصح وصفه : بأنه سماء ظليلة ، وأرض زكية ، وشمس مضيئة ، ما دام أنه حديث الإسلام ولم يتفقه في الدين .