السيد جعفر مرتضى العاملي

131

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

ولا يعقل أن تكون دية المشرك أكثر من دية الكتابي ، فضلاً عن أن تصل إلى مستوى دية المسلم المؤمن ! ! 3 - على أن نفس تناقض النصوص يشير إلى عدم إمكان الاعتماد على ما زعموه في أمر قاتل « أحمر بأساً » ، فهل أعطي الدية مائة من الإبل ؟ ! أم أعطاهم غنماً ؟ ! وهل خطب وهو مسند ظهره إلى الكعبة ؟ ! أم خطب وهو على ظهر راحلته ؟ ! 4 - قوله « صلى الله عليه وآله » في الخطبة عن مكة : « ولم تحل لي إلا هذه الساعة » يتناقض مع النصوص الأخرى . . لأن المفروض : أنها إنما أحلت له ساعة من نهار في أول يوم من أيام الفتح . والخطبة المتقدمة تصرح : بأن قتل الهذلي كان في اليوم التالي . ثم إن الحكم في قتيل المشركين هو : تخيير أهله بين أن يقتلوا القاتل ، وبين أن يأخذوا الدية . فلماذا فرض عليهم الدية ، ثم حكم بهذا التخيير على من يأتي بعد ذلك ؟ ! ولكن أبا حنيفة خالف في ذلك ، فقال : إن دية غير المسلم كدية المسلم ( 1 ) .

--> ( 1 ) راجع : الغدير ج 8 ص 172 عن شرح سنن ابن ماجة في ذيل الحديث المشار إليه ، وراجع : الخلاف للطوسي ج 5 ص 265 وجامع الخلاف والوفاق ص 563 والينابيع الفقهية ج 40 ق 2 ص 72 ومغني المحتاج ج 4 ص 57 وحواشي الشرواني ج 8 ص 456 ونيل الأوطار ج 7 ص 222 وفقه السنة ج 2 ص 566 وتنقيح التحقيق في أحاديث التعليق للذهبي ج 2 ص 245 ونصب الراية ج 6 ص 390 والدراية في تخريج أحاديث الهداية ج 2 ص 276 وكنز العمال ج 15 ص 140 وشرح مسند أبي حنيفة ص 209 وتفسير الرازي ج 10 ص 236 .