السيد جعفر مرتضى العاملي
132
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
لماذا التزوير ؟ ! وقد يحق للبعض : أن يحتمل ، أو يظن : بأن سبب هذا الخلاف هو السعي إلى تنزيه رأي بعض الخلفاء عن الزلل والخطل ، أو لأجل اعتبار كلامهم تشريعاً وسنة ، يمكن الأخذ بها حتى حينما تخالف شرع الله وسنة رسوله . . وخصوصاً إذا كان ذلك الخليفة هو عمر بن الخطاب ، فقد قالوا : إن عمر بن الخطاب قدم الشام ، فوجد رجلاً من المسلمين قتل رجلاً من أهل الذمة ، فهمَّ أن يقيده ، فقال له زيد بن ثابت : أتقيد عبدك من أخيك ؟ فجعله عمر دية ( 1 ) . وفي نص آخر : أن أبا عبيدة اعترض على عمر في قصة مشابهة ، فعدل إلى الدية ( 2 ) . ولعلهما قصة واحدة ، ويكون أبو عبيدة وزيد قد اعترضا معاً على عمر . إلا إذا ثبت : أن أحدهما لم يكن مع عمر في سفره إلى الشام . وفي حادثة أخرى : ضرب عبادة بن الصامت ذمياً ( نبطياً ) ، فشجه ، لأنه أبى أن يمسك له دابته ، فأراد عمر أن يقتص له منه ، فقال زيد بن ثابت :
--> ( 1 ) راجع : المصنف للصنعاني ج 10 ص 100 والغدير ج 6 ص 133 عن كنز العمال ج 15 ص 94 و 97 عن عبد الرزاق ، وابن جرير ، والسنن الكبرى للبيهقي ج 8 ص 32 وراجع : المصنف لابن أبي شيبة ج 6 ص 419 ومعرفة السنن والآثار ج 6 ص 154 وتاريخ مدينة دمشق ج 19 ص 297 وتذكرة الحفاظ ج 1 ص 31 . ( 2 ) السنن الكبرى للبيهقي ج 8 ص 32 وكنز العمال ج 15 ص 94 و 97 والغدير ج 6 ص 133 .