السيد جعفر مرتضى العاملي

87

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

وفي المنتقى : وكل الجنود لم يلقوا جنوداً غير خالد ( 1 ) . وعن أبي هريرة قال : لما كان يوم فتح مكة ، وبشت ( 2 ) قريش أوباشاً لها وأتباعاً ، فقالوا : نقدم هؤلاء ، فإن كان لهم شيء كنا معهم ، وإن أصيبوا أعطينا الذي سئلنا . فرآني رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فقال : « يا أبا هريرة » . قلت : لبيك . قال : « اهتف بالأنصار ، ولا يأتيني إلا أنصاري » . قال : ففعلت ما أمرني به ، فأتوه ، فقال : « انظروا قريشاً وأوباشهم فاحصدوهم حصداً » ( حتى توافوني بالصفا . أي دخلوا من أعلى مكة ) ( 3 ) ثم قال بيديه إحداهما على الأخرى . فانطلقنا فما أحد يوجه إلينا شيئاً ، وما منا أحد يريد أحداً منهم إلا أخذه . ( أو قال : فما نشاء نقتل أحداً منهم إلا قتلناه ) ( 4 ) . فجاء أبو سفيان بن حرب ، فقال : يا رسول الله ، أبيدت خضراء قريش ، لا قريش بعد اليوم . فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « من دخل دار أبي سفيان فهو

--> ( 1 ) تاريخ الخميس ج 2 ص 83 . ( 2 ) بشَّت : جمعت جموعاً من قبائل شتى . ( 3 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 83 وتاريخ الخميس ج 2 ص 84 عن المواهب اللدنية ، والمنتقى عن أحمد ومسلم والنسائي عن أبي هريرة . ( 4 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 84 وتاريخ الخميس ج 2 ص 84 عن المواهب اللدنية والمنتقى عن أحمد ، ومسلم ، والنسائي عن أبي هريرة .