السيد جعفر مرتضى العاملي
88
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
آمن ، ومن ألقى السلاح فهو آمن » . فألقى الناس سلاحهم ( 1 ) . وقالوا : ووجه « صلى الله عليه وآله » اللوم على خالد ، وقال له : قاتلت ، وقد نهيت عن القتال ؟ ! قال : هم يا رسول الله بدأونا بالقتال ، ورمونا بالنبل ، ووضعوا فينا السلاح ، وقد كففت ما استطعت ، ودعوتهم إلى الإسلام وأن يدخلوا فيما دخل فيه الناس ، فأبوا ، حتى إذا لم أجد بداً من أن أقاتلهم قاتلتهم ، فظفرنا الله بهم ، فهربوا في كل وجه . فقال « صلى الله عليه وآله » : كف عن الطلب . قال : قد فعلت . فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : قضاء الله خير . وقال « صلى الله عليه وآله » : كفوا السلاح إلا خزاعة عن بني بكر إلى صلاة العصر ، فحبطوهم ساعة ، وهي الساعة التي أحلت لرسول الله « صلى الله عليه وآله » ( 2 ) .
--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 229 و 230 عن أحمد ، ومسلم ، والبيهقي ، وغيرهم ، والسيرة الحلبية ج 3 ص 83 و 84 وتاريخ الخميس ج 2 ص 84 عن المواهب اللدنية ، والمنتقى عن أحمد ، ومسلم ، والنسائي عن أبي هريرة . ( 2 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 84 والمغازي للواقدي ج 2 ص 839 وراجع : تاريخ الخميس ج 2 ص 83 . وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 233 و 234 وعن موارد الظمآن للهيثمي ( 1699 ) ومجمع الزوائد ج 6 ص 177 وعن المصنف لابن أبي شيبة ج 4 ص 487 .