السيد جعفر مرتضى العاملي
83
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
خالد يقاتل في مكة ! ! : وقالوا : إن صفوان بن أمية وعكرمة بن أبي جهل ، وسهيل بن عمر ، دعوا إلى قتال رسول الله « صلى الله عليه وآله » وجمعوا أناساً بالخندمة ( وهو جبل بمكة ) ، وضوى إليهم ناس من قريش ، وناس من بني بكر ، وهذيل ، ولبسوا السلاح ، يقسمون بالله لا يدخلها محمد عنوة أبداً . وكان رجل من بني الديل ، يقال له : جماش بن قيس بن خالد ، لما سمع بدخول رسول الله « صلى الله عليه وآله » جعل يصلح سلاحه . فقالت له امرأته ( وكانت قد أسلمت سراً ) : لمن تعدُّ هذا ؟ قال : لمحمد وأصحابه . قالت : والله ، ما أرى يقوم لمحمد وأصحابه شيء . قال : والله إني لأرجو أن أُخدمك بعضهم ، فإنك محتاجة إليه . قالت : ويلك ، لا تفعل ، ولا تقاتل محمداً . والله ليضلن عنك رأيك لو قد رأيت محمداً ، وأصحابه . قال : سترين . ثم قال : إن يقبلوا اليوم فما لي علة * هذا سلاح كامل وألَّه * وذو غرارين سريع السلة *