السيد جعفر مرتضى العاملي
84
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
ثم شهد الخندمة مع صفوان ، وسهيل بن عمرو ، وعكرمة ، فلما دخل خالد بن الوليد من حيث أمره رسول الله « صلى الله عليه وآله » وجد الجمع المذكور ، فمنعوه الدخول ، وشهروا له السلاح ، ورموه بالنبل ، وقالوا : لا تدخلها عنوة . فصاح في أصحابه ، فقاتلهم ، وقُتِل منهم أربعة وعشرون رجلاً من قريش ، وأربعة من هذيل ( 1 ) . وقالوا : أصيب من المشركين قريب من اثني عشر أو ثلاثة عشر ، وانهزموا أقبح الانهزام ، حتى قتلوا بالحزوَّرة ، وهم مولون في كل وجه . وانطلقت طائفة منهم فوق رؤوس الجبال ، وأتبعهم المسلمون ( 2 ) . وجعل خالد يتمثل بهذه الأبيات ، وهو يقاتل خارجة بن خويلد الكلبي : إذا ما رسول الله فينا رأيته * كلجة بحر نال فيها سريرها إذا ما ارتدينا الفارسية فوقها * ردينية يهدي الأصم خريرها رأينا رسول الله فينا محمداً * لها ناصراً عزت وعز نصيرها ( 3 )
--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 3 ص 228 عن ابن إسحاق ، والواقدي ، والسيرة الحلبية ج 3 ص 83 ، وراجع : المغازي للواقدي ج 2 ص 825 وتاريخ الخميس ج 2 ص 83 . ( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 228 عن ابن إسحاق ، والمغازي للواقدي ج 2 ص 826 . ( 3 ) سبل الهدى والرشاد ج 3 ص 228 والمغازي للواقدي ج 2 ص 826 .