السيد جعفر مرتضى العاملي

36

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

اللواء والراية : قدمنا بعض الحديث عن اللواء والراية ، واتحادها أو عدمه ، في أوائل غزوة أحد ، وربما في مواضع أخرى أيضاً . . وسياق الحديث في بعض النصوص المتقدمة يشير إلى اختلافهما أيضاً . ويظهر من بعضها خلاف ذلك . فهو يجمع بين الألوية والرايات ، فيقول عن بني سليم : كان معهم لواءان وراية . وأضاف المعتزلي راية أخرى أيضاً . ولكنه تحدث عن خصوص الألوية في مواضع أخرى ، فقد قال عن بني مزينة : إن لهم ثلاثة ألوية . وعن جهينة : إن فيهم أربعة ألوية . وعن أشجع : كان فيهم لواءان . وعن بني سليم : كان معهما لواءان ، ولم يذكر رايات . وذكر لبعض الفئات : راية أو أكثر ، ولم يذكر لها لواء مثل المهاجرين ، وأفناء العرب ، وكذلك الحال بالنسبة لقبيلة غفار . وكل ذلك يزيد في إبهام الأمر بالنسبة للاصطلاح الذي جرى عليه الرواة هنا . ولعل ذلك يعزز ما قلناه من عدم الفرق بين اللواء والراية ، وإن كان بعض الرواة قد يستنسب خصوصية في مورد ، فيبادر إلى التفريق بينهما في تعابيره لأجلها ، وإن لم يكن لها مدخلية حقيقية في أصل المعنى .