السيد جعفر مرتضى العاملي
302
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
بعض من كان يسعى لتأييد سلطانهم ، وإحكام بنيانهم ، تبقى غير قابلة للاعتماد ، فإن الشعبي لم يكن في زمان النبي « صلى الله عليه وآله » ، ولا ندري عمن نقل هذه الكذبة الظاهرة . جرأة هند : أما ما أظهرته هند من جرأة في محضر رسول الله « صلى الله عليه وآله » . . حتى إنها كانت تعقب على كل كلمة قالها ، وكل شرط أخذه « صلى الله عليه وآله » على النساء ، فقد يحسب البعض أنه أمر تستحق المدح والثناء عليه ، كما أنه يشير إلى أنها تعيش معنى الحرية بمفهومها الأوسع . . ويؤيد ذلك : أننا لم نجد من النبي « صلى الله عليه وآله » ما يشير إلى أي تبرم ، أو تضايق ، أو اعتراض على أقوالها ومداخلاتها . . غير أننا نقول : إن هذا الذي فعلته هند إن دل على شيء ، فإنما يدل على أنها لا توقر رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ولا تلتزم بحدود الآداب معه ، بل في كلماتها ما يدل على حقدها الدفين ، وبغضها الراسخ لرسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فلاحظ ما يلي : 1 - إنها تقول : « والله إنك لتأخذ علينا ما لا تأخذه على الرجال » وهذا يمثل محاولة منها للتشكيك بإنصاف رسول الله « صلى الله عليه وآله » وعدله . . بل هي تريد الإيحاء بأنه « صلى الله عليه وآله » قاسٍ وظالم ، ولا ينطلق في ممارساته من موازين العدل ، ولا مما تقضي به الفطرة ، ويحكم به العقل ، لأنه يأخذ على النساء ما لا يأخذه على الرجال . . مع أن الرجال