السيد جعفر مرتضى العاملي
297
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
مع تذكيرنا القارئ الكريم بأننا لا نوافق على زعمهم : من أنه « صلى الله عليه وآله » لم يعرفها في بادئ الأمر . بل نقول : إنه قد ضحك منها ، لظنها أنه لم يكن قد عرفها . أوتزني الحرة ؟ ! : إننا لا نحب أن نذكر بعض الأمور التي قد يسعى البعض لتصنيفها في عداد الأمور الشخصية ، التي يحسن التستر عليها ما دام أنها لا فائدة من إثارة الحديث حولها ، لا من الناحية التربوية والسلوكية ، ولا من الناحية الإيمانية والاعتقادية ، كما لا أثر لها في استفادة المعنى والمفهوم الذي يفيد في تحديد النهج ، أو يؤثر على المسار السياسي ، أو ما إلى ذلك . غير أننا نقول : إن هناك ميزات أو حالات شخصية لبعض الأفراد يفيد التعرف عليها في وضوح المفهوم العقائدي أحياناً ، وربما يؤثر على المسار والسلوك حتى في النواحي السياسية لأمة بأسرها . من حيث إنه يطبعه في إطار تلك الخصوصية بطابع الشرع والتدين والاعتقاد ، والممارسة السياسية وغيرها . . ويأتي موضوع هند بنت عتبة في هذا السياق . . لأن هنداً هي أم معاوية مؤسس الدولة الأموية ، التي حكمت الأمة عشرات السنين باسم خلافة النبوة ، وباسم الدين والشرع . فإذا أثبتت الأحداث والنصوص : أن معاوية كان من الطلقاء . . وأثبتت وجود شكوك وشبهات في طهارة مولده ، من خلال ما ينسب