السيد جعفر مرتضى العاملي

298

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

لأمه ، فإن تصديه لأمر الخلافة ، بل لأي مقام هو أقل من ذلك بمراتب ، يصبح بلا مبرر حتى بنظر من لا يرون أن الإمامة إنما تجب بالنص والتعيين من الله ورسوله . . بالإضافة إلى آثار أخرى تترتب على ظهور هذه الشكوك . . من أجل ذلك نقول : إن النصوص حول هذا الموضوع كثيرة نختار منها ما يلي : قالوا : 1 - كانت هند تُذكر في مكة بفجور وعهر ( 1 ) . 2 - كانت كما يقول الكلبي : مغيلمة ( أي تغلبها شهوتها ) ، وكانت تميل إلى السودان من الرجال ( 2 ) . 3 - قد اعترف معاوية نفسه : بأن بعض قريش في الجاهلية يزعمون : أن معاوية للعباس بن المطلب . . وقد عرَّض إسحاق بن طلحة بذلك ليزيد بن معاوية ( 3 ) . 4 - وقد كتب زياد بن أبيه لمعاوية : « وأما تعييرك لي بسمية ، فإن كنت ابن سمية ، فأنت ابن جماعة » ( 4 ) . 5 - وقال الإمام الحسن « عليه السلام » لمعاوية : « وقد علمت الفراش

--> ( 1 ) شرح النهج للمعتزلي ج 1 ص 336 الخطبة رقم ( 25 ) والبحار ج 33 ص 200 والغدير ج 10 ص 170 . ( 2 ) راجع : الغدير ( ط سنة 1424 ه‍ ) ج 11 ص 242 وتذكرة الخواص ص 203 . ( 3 ) ربيع الأبرار ج 3 ص 551 وتذكرة الخواص ص 203 والغدير ج 10 ص 170 . ( 4 ) شرح النهج للمعتزلي ج 16 ص 183 .