السيد جعفر مرتضى العاملي

186

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

ب : ما رأينا ولا سمعنا ملكاً بلغ هذا : وأما قول المشركين ، وهم يرون تبرك الصحابة بفضل وضوء نبيهم : « ما رأينا ولا سمعنا ملكاً قط بلغ هذا » ، فقد تحدثنا حين ذكرنا مقالة أبي سفيان حين قدم المدينة ، وقد رأى مثل ذلك ، وثم حين رأى ما يشبهه في مرِّ الظهران ، فلا بأس بالرجوع إلى تلك الموارد وسواها . ج : أبو بكر قائم بالسيف على رأس رسول الله صلّى الله عليه وآله : ثم إننا قد تحدثنا في بعض فصول هذا الكتاب ، وبالتحديد في غزوة الحديبية : عن أن النبي « صلى الله عليه وآله » لم يكن يرضى بأن يقوم الناس على رأسه بالسيف ، وذكرنا بعض الشواهد على ذلك فلا بأس بالرجوع إلى ذلك المورد للاطلاع على ما ذكرناه . د : المشركون فوق الجبال ينظرون : وأخيراً نقول : قد سبق في عمرة القضاء الإشارة إلى أن المشركين كانوا ينظرون من أعالي الجبال إلى المسلمين حين دخلوا مكة ، فأمرهم « صلى الله عليه وآله » أن يظهروا لهم بعض القوة . وقد تكرر نفس هذا المشهد في فتح مكة حيث كان المشركون يراقبون من أعالي الجبال المحيطة بالكعبة حركة النبي « صلى الله عليه وآله » والمسلمين فيها . . وقد أظهر المسلمون التكبير حتى ارتجت مكة من ذلك ، وهذا التكبير