السيد جعفر مرتضى العاملي

187

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

يرعب أهل الشرك ، ويمثل طعنة لهم في أكثر المواضع حساسية وألماً لهم ، لأنه يستهدف أساس الشرك ، وحبة قلبه . ثم شاهدوا طوافه « صلى الله عليه وآله » على راحلته ، واستلامه الركن بالمحجن حسبما تقدم . . والأشد عليهم ، والأكثر ألماً ، والأعظم أثراً : أنهم قد شاهدوا تحطيم أصنامهم على يد علي « عليه السلام » الذي رأوه يصعد على كتفي النبي « صلى الله عليه وآله » ، ومن ثم على ظهر الكعبة . . وهم يعرفون علياً « عليه السلام » حق المعرفة ، في مكة قبل الهجرة ، وفي شعب أبي طالب ، وسواه ، وحين الهجرة في مبيته على الفراش ليلة الغار ، وبعد الهجرة في ساحات الجهاد ، في بدر وأحد والخندق ، وذات السلاسل ، يضاف إلى ذلك جهاده لحلفائهم من اليهود في خيبر وبني النضير وقريظة وسواها ، وهو يقتل شجعانهم ، وفراعنتهم ، ويبير كيدهم ، ويبطل أحدوثتهم . . تأسي عمر برسول الله صلّى الله عليه وآله : قد تقدم : أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد استلم الحجر الأسود ، ولم يزل المسلمون يستلمونه تأسياً برسول الله « صلى الله عليه وآله » إلى يومنا هذا . ولكن عمر بن الخطاب ، وإن كان قد استلم الحجر أيضاً ، ولكنه قد أطلق في هذا المورد كلاماً خطيراً ، لم تزل آثاره ظاهرة إلى يومنا هذا . . فقد ذكروا : أنه حج في أمرته ، فلما افتتح الطواف واستلم الحجر