السيد جعفر مرتضى العاملي

116

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

يُقتل ولا يُجرح أحد ممن كان مع خالد . والذي نراه هو : أن ثمة تزويراً رخيصاً يهدف إلى إيقاع الناس في الغلط والاشتباه ، فإن محبي خالد بعد أن ظهر لهم أن خالداً قد خالف أمر رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وقتل من قتل من الناس بغير رضا ولا رخصة منه « صلى الله عليه وآله » ، بل مع وجود منعه ونهيه . . خافوا أن يجعل قتل هؤلاء الثلاثة على عهدة خالد ، وبتسبيب منه . . فأبعدوهم عنه . ثم رووا : أنه دخل من أعلى مكة ، ورسول الله « صلى الله عليه وآله » دخل من أسفلها حسبما تقدم ، لكي تتعارض الروايات ، ويأتي أهل الخير ليجمعوا بينها ، بما يبعد الشبهة عن خالد ، أو يوجب الشبهة في حقيقة ما ارتكبه ، أو ما كان سبباً فيه . ثانياً : إننا لا نرى مبرراً لضلال هؤلاء الثلاثة لطريقهم ، ولا لقتلهم بسبب ذلك ، فإنه إن كان خالد قد دخل من أسفل مكة فقد كانوا معه ، ولا مجال لأن يضلوا الطريق عنه دون سواهم ، وهم في ضمن جيش يعد بالمئات والألوف ، وإن كان النبي « صلى الله عليه وآله » هو الذي دخل من أسفلها فقد كانوا معه ، وفي حمايته ، فلماذا يقتلون ؟ ! وكيف ؟ ! لا غنائم في يوم الفتح : عن عبيد بن عمير قال : قال رسول الله « صلى الله عليه وآله » في يوم فتح مكة : لم تحل لنا غنائم مكة ( 1 ) .

--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 260 عن الواقدي ومسند أحمد ج 6 ص 466 .