السيد جعفر مرتضى العاملي

338

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

أشار إليها هي : 1 - فتح مكة : التي كانوا يستطيلون بها على العرب ، ويمتلكون من خلالها قلوبهم ، ويفرضون إرادتهم . . وفي التسلط على مكة ، وإبطال نفوذهم أعظم الخزي والذل لهم . 2 - إعزاز الإسلام في نفسه وهذا أيضاً سيكون من أعظم المصائب والملمات على أهل الشرك . . فكيف إذا كان هذا الإعزاز في مكة نفسها ؟ ! 3 - هزيمة هوازن : وهذه أيضاً : فاجعة كبرى لمشركي قريش ، لأنهم يرون فيها سنداً قوياً لهم . وسقوطها معناه : أن يفقدوا بها أملاً كان يهبهم بعض السكون والطمأنينة . 4 - غنيمة أموال هوازن : وهذا معناه : أن لا تقوم لها قائمة بعدها ، وأن تخرج من معادلة الحرب والصراع بصورة تامة ، ونهائية . . 5 - إن الأشد إيلاماً لهم : أن النبي الكريم « صلى الله عليه وآله » لا يعتمد في تحقيق ذلك كله على نفسه وعلى هذا الجيش الهائل ، بل هو يعتمد على ربه تبارك وتعالى . . الذي لم يكونوا في أي وقت في موقع رضاه ، بل كانوا دائماً في موقع سخطه . تصحيح اشتباه : كان بديل بن ورقاء الخزاعي يقول : لما كان يوم الفتح أوقفني العباس بين يدي رسول الله « صلى الله عليه وآله » وقال : يا رسول الله ، هذا يوم قد شرفت فيه قوماً ، فما بال خالك بديل بن ورقاء ، وهو قعيد حيه ؟ قال النبي « صلى الله عليه وآله » : « احسر عن حاجبيك يا بديل » .