السيد جعفر مرتضى العاملي
339
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
فحسرت عنهما ، وحدرت لثامي ، فرأى سواداً بعارضي ، فقال : كم سنوك يا بديل ؟ فقلت : سبع وتسعون يا رسول الله . فتبسم النبي « صلى الله عليه وآله » وقال : « زادك الله جمالاً وسواداً ، وأمتعك وولدك ، لكن رسول الله « صلى الله عليه وآله » قد نيف على الستين ، وقد أسرع الشيب فيه ، اركب جملك هذا الأورق وناد في الناس : « إنها أيام أكل وشرب » . وكنت جهيراً ، فرأيتني بين خيامهم وأنا أقول : أنا رسول رسول الله « صلى الله عليه وآله » يقول لكم : إنها أيام أكل وشرب ، وهي لغة خزاعة ، يعني الاجتماع ( 1 ) . ونقول : إننا لا نريد أن نزيد هنا شيئاً على ما قاله المجلسي « رحمه الله » : « والمشهور : أن هذا النداء كان في حجة الوداع ، لا عام الفتح » ( 2 ) .
--> ( 1 ) الأمالي لابن الشيخ ص 239 و ( ط دار الطباعة والنشر - قم ) ص 376 والبحار ج 21 ص 115 وج 96 ص 308 وراجع : الإصابة ج 1 ص 141 . ( 2 ) البحار ج 21 ص 116 .