السيد جعفر مرتضى العاملي

323

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

عبيدة : ميتة . ثم قال : اضطررتم إليها ، فكلوا ، فأقمنا عليها شهراً ونحن ثلاث مائة حتى سمنا ( 1 ) . ثم يقولون في مناقضة ذلك : « فلما قدمنا المدينة ، ذكرنا ذلك لرسول الله « صلى الله عليه وآله » أمر العنبر ، فقال : أخرجه الله تعالى لكم ، لعل معكم من لحمه شيء فتطعمونا ؟ ! . فأرسلنا إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » منه فأكله . أي ولم يكن أروح ، بدليل أنه « صلى الله عليه وآله » ، قال : لو نعلم أننا ندركه لم يروح لأحببنا لو كان عندنا منه . قال ذلك ازدياداً منه ( 2 ) . فكيف يكون ميتة أولاً ، ولم يحل لهم إلا لأنهم اضطروا إليه ، ثم يطلب النبي « صلى الله عليه وآله » أن يأتوه منه بشيء ، ثم يأكله وهو لم يكن مضطراً

--> ( 1 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 192 ومسند ابن الجعد ص 387 والجامع لأحكام القرآن ج 2 ص 228 والمحلى ج 7 ص 395 ونيل الأوطار ج 9 ص 27 وعن مسند أحمد ج 3 ص 311 وعن صحيح مسلم ج 6 ص 61 والسنن الكبرى ج 9 ص 251 وشرح مسلم للنووي ج 13 ص 85 وعن فتح الباري ج 9 ص 508 وصحيح ابن حبان ج 12 ص 65 ورياض الصالحين للنووي ص 281 وعن نصب الراية ج 6 ص 70 والفصول من الأصول للجصاص ج 4 ص 41 وعن البداية والنهاية ج 4 ص 315 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 522 . ( 2 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 193 وراجع : سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 18 وعن فتح الباري ج 8 ص 65 .