السيد جعفر مرتضى العاملي
324
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
إليه ؟ ! إن لم يكن أروح : وأما الحديث عن الرائحة ، فلست أدري ما أقول فيه ! ! وكيف يمكن أن يبقى هذا اللحم طيلة ما يقرب من أربعين يوماً ، وفي بلاد الحجاز بالذات ، التي تمتاز بارتفاع درجات الحرارة فيها ، ثم لا تظهر له رائحة كريهة ، ولا يعرض عليه ما يوجب التحفظ من الاستفادة منه في الطعام ؟ ! على أن كلمة رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « لو نعلم : أننا ندركه لم يروح لأحببنا الخ . . » تشير إلى أنه « صلى الله عليه وآله » كان يتوقع فيه ذلك ، وأن القضية في ذلك لا تخضع للمعجزة والكرامة ، والتصرف الإلهي ، بل هي جارية وفق السنن والأوضاع الطبيعية ، فلا مجال لأي ادعاء في غير هذا السياق .