السيد جعفر مرتضى العاملي

322

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

الأعجوبة التي لم يهتم لها أحد ! ! إن هذه الدابة إذا كانت بهذا الوصف فهي أعجوبة الدهر ، فلماذا لم يقصدها الناس للتفرج على حجم أضلاعها من جميع البلاد ؟ ولماذا لم يحتقظ أحد منهم بوقب عينها ؟ ! أو بضلع من أضلاعها ، ليفاخر به ؟ ! لا نظير لهذه الدابة في المحيطات : وإذا كان هذا هو حجم وقب عينها ، وارتفاع أضلاعها ، فإن طولها لا بد أن يكون مئة متر ، أو أكثر بكثير . فهل وجد في محيطات هذا العالم حيوان بهذا الحجم ؟ ! إنهم يقولون : إن أكبر حيوان بحري يعرف في العالم كله ، لا يزيد طوله على ثلاثة وثلاثين متراً ، ولعل هناك من يحتمل أن يصل طول واحد منها إلى أربعين متراً . . مع أن وقب عين الدابة التي يتحدث هؤلاء عنها يبلغ مساحة غرفة طولها ثلاثة أمتار بعرض ثلاثة ، أو أقل بقليل ، فإذا أضفنا إلى ذلك مساحة العين الأخرى ، ثم المساحة الواقعة بينهما . . فإن مساحة وجه تلك الدابة ، ستكون ما بين عشرة أمتار إلى خمسة عشر متراً على أقل تقدير . . فما بالك بطول هذه الدابة التي عبرت عنها الروايات بالكثيب الضخم . . هل هذا ميتة ؟ ! وفي حين يقولون : إنهم حين وجدوا الدابة التي تدعى العنبر ، قال أبو