السيد جعفر مرتضى العاملي

304

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

لحربه ، فذهب الرجال الثلاثة إلى رفاعة فقتلوه وهزموا عسكره ، وغنموا غنيمة عظيمة . حكاه مغلطاي ( 1 ) . وعن عبد الله بن أبي حدرد أنه قال : أقبل رجل اسمه رفاعة بن قيس ، أو قيس بن رفاعة في بطن عظيم من بني جشم ، حتى نزل بقومه ، وبمن معه الغابة ، يريد أن يجمع قيساً على حرب رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وكان ذا اسم وشرف في جشم . فدعاني رسول الله « صلى الله عليه وآله » ورجلين من المسلمين فقال : « أخرجوا إلى هذا الرجل ، حتى تأتوني منه بخبر وعلم » . وقدم لنا شارفاً عجفاء ، يحمل عليها أحدنا ، فوالله ما قامت به ضعفاً ، حتى دعمها الرجال من خلفها بأيديهم ، حتى استقلت ، وما كادت . ثم قال : « تبلغوا عليها واعتبقوها » ( 2 ) . قال عبد الله بن أبي حدرد : فخرجنا ، ومعنا سلاحنا من النبل والسيوف ، حتى إذا جئنا قريباً من الحاضر ( عشيشية ) ، مع غروب الشمس ، كمنت في

--> ( 1 ) راجع : كتاب المحبر ص 123 وعن أسد الغابة ج 3 ص 334 وعن تاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 317 وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 185 وعن البداية والنهاية ج 4 ص 254 وعن السيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 1064 وعن عيون الأثر ج 2 ص 179 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 422 وعن زاد المعاد ج 1 ص 1119 . ( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 186 وتاريخ الخميس ج 2 ص 76 والسيرة الحلبية ج 3 ص 194 وعن السيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 1046 وعن عيون الأثر ج 2 ص 179 وعن تاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 317 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 422 .