السيد جعفر مرتضى العاملي
279
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
إن الإنسان لربه لكنود في من نزلت ؟ ! وقد ذكرت الرواية المتقدمة أن قوله تعالى : * ( إِنَّ الْإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ ) * ( 1 ) قد نزل في الحارث بن مكيدة ، إلى أن قال تعالى : * ( وَإِنَّهُ لِحُبِّ الخَيْرِ لَشَدِيدٌ ) * ( 2 ) . قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب « عليه السلام » : يعني باتباعه محمداً ( 3 ) . وقيل : المراد عمرو بن العاص ( 4 ) . وقيل : غير ذلك . . ونقول : إن هذا الاختلاف لا ضير فيه ، إذ لعل السورة قد نزلت أكثر من مرة . ولهذا نظائر كثيرة ، حسبما أشرنا إليه في موارد أخرى في هذا الكتاب ، وفي غيره . غير أن تفسير آية : * ( وَإِنَّهُ لِحُبِّ الخَيْرِ لَشَدِيدٌ ) * ( 5 ) بعلي « عليه السلام » . لا
--> ( 1 ) الآية 6 من سورة العاديات . ( 2 ) الآية 8 من سورة العاديات . ( 3 ) البحار ج 21 ص 88 و 89 عن تفسير فرات ج 1 ص 16 . ( 4 ) البحار ج 21 ص 77 عن الخرايج والجرايح . ( 5 ) الآية 8 من سورة العاديات .